كشفت قناة “كان” الصهيونية الرسمية، ما وراء مكالمة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والصهيوني إسحاق هرتسوغ التي استمرت مدة 40 دقيقة.

وقالت القناة في تحليل للمعلق السياسي الصهيوني عميحاي شتاين إن الرئيسين “تحدثا عن الرغبة في العودة إلى التعاون بين إسرائيل وتركيا في مجموعة متنوعة من المجالات، وحقيقة أنه يمكن فتح صفحة جديدة في العلاقات”.

وأضاف: “قال لي مسؤول في الحكومة التركية بعد المكالمة: “هناك إمكانية هنا للبدء من جديد، ويمكن أن يكون هرتسوغ شخصية مركزية”، في العمل على استئناف العلاقات بين تل أبيب وأنقرة.

ومضى المحلل الصهيوني بقوله: “الجواب عن سؤال ما الذي دفع أردوغان لهذه المحادثة واضح جدا، تشعر تركيا بالعزلة الشديدة في الساحة الإقليمية المتوسطية، إنها خارج اللعبة بكل ما يتعلق بمعارك الغاز والطاقة في البحر المتوسط، ولم يساعدها تدخلها العسكري في ليبيا في تكوين صداقات جديدة في المنطقة وفي منحها وضع قوة إقليمية، وحتى في الولايات المتحدة، لا تنظر إدارة بادين بعين الرضا لأردوغان حيث سجله في مجالات الحقوق المدنية ومواضيع أخرى ليس مشجعا تماما”.

وقال إن هذا هو السبب في محاولة أردوغان خلال الشهور الأخيرة الماضية تغيير اتجاهه عبر “تحسين العلاقات مع مصر والخليج بعد فترة طويلة من التوتر… حتى أنه أمر قناة الإخوان بالتوقف عن انتقاد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.

وتابع شتاين أن أردوغان التقى مؤخرا بايدن “في محاولة لإرضاء الرئيس الديمقراطي”، مضيفا “لم ينجح الأمر، لكن تم تعريفه على الأقل بأنه “اجتماع جيد”.

وختم شتاين بقوله: “هذه المرة على ما يبدو، كان الأمر مختلفا، قام مكتب الرئيس الصهيوني بإطلاع رئيس الوزراء بينيت ووزير الخارجية لابيد ووزير الدفاع غانتس مسبقا… مما يدل على أن إسرائيل ربما تكون هذه المرة مستعدة للنظر في تسخين العلاقات بين البلدين”.

وكان أرودغان قد أجرى الإثنين اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصهيوني هرتسوغ الذي كتب بحسابه على تويتر: “تحدثت الليلة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتصل بي لتهنئتي على تولي مهام منصبي، أكد كلانا أن العلاقات الإسرائيلية التركية لها أهمية كبيرة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، واتفقنا على استمرار الحوار المستمر للمساهمة في تحسين العلاقات بين البلدين”.