اطلعت على بيانات صادرة قبل ايام ممهورة بتوقيع يحمل صفة اتحاد عام الحوازمة , صدرت تلك البيانات ابان الاحداث الاخيرة التى شهدتها ولاية جنوب كردفان وراح ضحيتها عدد من الابرياء نتيجة حرب عبثية ليس فيها منتصر غير الذى يدير الحرب بينهما ” بالمقاولة”

اتحاد الحوازمة شكله اشخاص وبضع من النفعيين الذين استمرؤوا التجارة على دماء الابرياء وضرب التعايش الاجتماعى بين مكونات الاقليم ببث خطاب الكراهية وتسميم مناخات التعايش والسلام بالعنف واراقة الدماء

قيادات هذا الجسم بعيدة عن دائرة الاحداث ” ميدان الحرب ” اذ تعيش هى واسرهم فى بيوت مشيدة بالخرصانة ومحاطة بسياج من الهدوء والطمأنينة بعكس الابرياء الذين تخاطبهم تلك البيانات وتشحذ فيهم ” الفزع” وضرب نقارة الحرب بشحن بطارية الصراع

قبل فترة شاهدت فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى لشخص يرغى ويزبدا متوعدا بنسف المنطقة ومن فيها مستخدما فيه لغة من شأنها حريق وانفجار عظيم بوحدة مجتمعات الاقليم , ولاحقا اتضح انه حينما القي خطبته العنصرية تلك كان مستلقيا بمدينة لاتعرف التثاؤب بعد شراب شاي الصباح

معظم الذين يثيرون وينشرون خطابات العنصرية الكراهية يعيشون وتعيش اسرهم فى هدوء بعيد عن لغة السلاح وهم فى الاساس اما كانوا قيادات بالدفاع الشعبي او نافذين بمليشيات نظام الانقاذ وهذا ما تفسره العديد من الاحداث بالاقليم التى كانت طابعها منظما ومخططا له

البيان لايخلو من اهداف لإجهاض مشروع السلام بإستخدام “القبيلة” درقة حرب بالوكالة لجهات تتضرر مصالحها من اتفاق سلام ينهى فصول الازمة ويعالج تشوهات المظاهر العسكرية وفوضي انتشار وحمل السلاح

وبالتالى فإن استخدام القبيلة فى حرب المقاولة هى فاتورة يتم استخدامها من قبل ” المركز” ويدفع تكاليفها البسطاء بالريف الذين هم المتضررين فى الاساس من تداعيات تلك الحرب

مايجرى بجنوب كردفان من احداث هو سيناريو لإحراق المنطقة عن طريق عملية شد الاطراف بإخراج القبيلة من فضائها الاجتماعى الى فضاء سياسي قائم على الاستقطاب والتناحر

على المثقفين من ابناء المنطقة بجميع مكوناتها الاجتماعية أن يخوضوا معركتهم مع تجار الحرب بذكاء، فالتصدّي للاستخدام السياسي للقبيلة، ليس استهدافا للمجتمع وأواصره وعاداته وتقاليده، بقدر ما هو حماية له فالدولة فوق القبيلة، وإلا تحولت كل قبيلة لدولة