قبل ان يطلق السيد رئيس الوزراء مبادرته للوفاق كان هناك همس يدور بإتجاه الحكومة للمصالحة مع الإسلاميين وقد بدأ الصوت يعلو كحال السيد والى ولاية شرق دارفور مؤخرا وغيره من المسؤولين ومن أنصار الحكومة ومن هم في موقع المراقبة
ان المصالحة العامة بين السودانيين كافة مطلوبة والمصالحة مع الإسلاميين تحديدا مطلوبة أكثر من غيرها ولكن وللصالح العام أرى أن تكون المصالحة مع الاسلاميين مشروطة من الجانبين
من بعض الشروط التى أراها مهمة للمصالحة مع الاسلاميين التالى
بداية وتقديرا لثورة وثوار ديسمبر أرى الإبقاء على قرار حل المؤتمر الوطنى ومحاسبة أي شخص يمارس نشاطا بإسمه مع حرمان كل الأحزاب التى شاركته الحكم وبأي مستوى من المستويات ولأي فترة من الفترات ارى حرمانها من المشاركة في الفترة الإنتقالية على ان يشمل الحرمان أيضا الشخصيات المستقلة التى شاركت في نظام الإنقاذ
اي متهم بتجاوزات في الحق العام او الخاص في النظام السابق يساق للمحكمة وبشهادة مطلوبة من ممثلي المؤتمر الوطنى والأحزاب التى كانت تشاركه في السلطة ومن يدان يذهب للسجن حبيسا ومن تبرئه المحكمة يخرج منها طليقا
اي شخص فصل بغير حق بعد الثورة يعاد الى عمله فورا مع الإعتذار له وصرف كافة مستحقاته فترة الإيقاف
اي مصادرة تمت لأموال او ممتلكات تحول للمحكمة للفصل فيها وان كانت صحيحة تقر ويعاقب الشخص المدان بالسجن والغرامة وفي حال ان قرار المصادرة الأول كان غير صحيح تعاد له امواله او املاكه مع تقدير وتعويض اي خسارة تعرض لها طوال فترة المصادرة
تقديم أي معتقل سياسي للمحاكمة فورا و إما الإدانة او البراءة
واخيرا أرى ضرورة معاقبة أي شخص ينشر خطاب الكراهية قولا او كتابة بعقوبة رادعة

ان جاءت مصالحة الإسلاميين وفق الشروط أعلاه وغيرها من الشروط اللازمة سوف يكسب حمدوك والبلد الرهان ولن يخسر غندور إلا الأغلال !