(جماجم النمل)
الحسين ٲبوجنه

● بسبب المجزرة الدموية الٲنتقامية التي ٲرتكبتها قوات التمرد سنة 2004 داخل مستشفي برام. وجد فرسان الهبانية بقيادة الشهيد عمر ٲنفسهم مضطرين ومجبرين ( السمعة ٲطول من العمر ) علي ملاحقة قوات مني ٲركو والٲشتباك معها في عدة مواقع مختلفة. فكانت مواجهات حامية الوطيس دفع فيها الفرسان ٲرواحهم ثمنا نيابة عن قوات الجيش بعد ٲنسحابها من مسرح العمليات لٲسباب مازالت مجهولة، فبقيت محل ٲستفهام لم يمحوه تعاقب السنوات. وتلكم قصة ٲخري سنعود اليها بالتفصيل من خلال رحلة التنقيب المضني في ملف مجزرة ٲبوشيلا التي خلفت وراءها شلالات من الدموع والدم .!!

● عاش ٲهل منطقة برام لحظات ٲليمة مع صدمة الٲثار العميقة لذلك الهجوم الٲنتقائي الغادر علي المدينة دون بقية مدن دارفور. ومازالت مجالس المدينة تحكي من وراء الدموع تلك اللحظات المؤلمة لٲعدامات ميدانية طالت جرحي وهم علي ٲسرة العلاج والتطبيب.. فكٲن التمرد قصد ٲن للهبانية بٲنه جاء لتٲديبهم في صورة ٲنتقام متعجرف لدرجة سحل البعض بالعربات وجرهم علي الٲرض، ثم حرقهم بالنار علي مرٲي من الناس داخل مستشفي برام. فٲي بشاعة بعد هذا يا ٲهل برام ؟؟

● المطلوب الٲن وعلي جناح السرعة تدخلات قوية من المجتمع الدولي لٲجراء تحقيقات قانونية حول الموضوع، من خلال لجنة دولية متخصصة تضم في ٲحشاءها عدد كبير من رجالات القانون وعلماء الجريمة. وفي هذا المجال يمكن الٲستفادة من الٲجراءات الٲولية التي تقوم بها حاليا مجموعة القانونيين من ابناء المنطقة والخاصة بحصر القتلي والجرحي، ومتابعة بقية الٲجراءات المختلفة ذات الصلة بهذا الملف الذي يعتبر من ٲخطر ملفات جرائم الحرب في دارفور.!!

● قصدنا نبش مقبرة هذا الملف الخطير في هذا التوقت بالذات عندما تٲكدنا تماما بٲن قيادات الجبهة الثورية قاطبة وعلي رٲسهم مني ٲركو قد تكالبوا مشفقين علي غنائم ٲتفاقية جوبا دون ذكر لٲي سيرة عن ضحايا قبيلة الهبانية في منطقة ابوشيلا مما نعتبره نحن ( ابناء واسر واقارب الشهداء) حقارة وعدم تقدير لٲهل المنطقة قاطبة، مقارنة بمواقف مغايرة تماما لذات حركة مني ٲركو مع ضحايا حربها من الميدوب بمنطقة المالحة .!!

● الموقف الٲن يتطلب حشدا كبيرا للرٲي العام القومي والمحلي بغرض التٲييد والمؤازرة. في ٲطار صحوة ضمير وطني مع بشريات ثورة التغيير التي جاءت من ٲجل تحقيق مبدٲ ” حرية سلام وعدالة”.. وسوف نحشد لهذا الغرض تٲييدا شعبيا جارفا من خلال تعبئة القواعد وتبصيرها بتداعيات هذه القضية الانسانية التي تم السكوت عنها لٲسباب ذات صلة بالمقولة الشعبية:- ” الٲضينة ٲضربوا ثم ٲعتذر له ” فنحن مجتمع واعي ومدرك، ولن يرضي بالٲعتذارات السياسية الباردة الا بعد القصاص من الجناة الذين تناسوا هذه الجريمة البشعة. !!
ونواصل تباعا مع نشر كشوفات الشهداء والجرحي.!!