سوي تجويع، وإفقار، ومعاناة الشعب من نقص الدواء، والماء، وتطاول قطوعات الكهرباء ؟!!
ماذا حققت غير اضطراب، وتوقف، وانهيار التعليم، والصحة، والمستشفيات، وانعدام الادوية، وغلائها، وفراغ الصيدليات، وتعطل مصانعها ؟!!
ماذا حققت الفترة الإنتقالية، سوي البذاءات، والإساءات للنساء، وللكبار، والصغار بسوء الخلق، والعري، والعهر، والتفسخ والإهانات ؟!!
ماذا فعلت هذه الفترة الخبيثة، في تاريخ الوطن، غير طمس كل معلم ديني للقرآن، وحرماته، وجامعاته، ومدارسه، وخلاويه، ومساجده، وإذاعاته، وفضائياته، ودوره ومنشآته، وقوانينه، ونظمه، وتشريعاته، وأسبقياته، وآدابه، وسلوكياته ؟!!
ماذا فعلت هذه الفترة غير، إيقاف كل مشروعات التنمية؛ في الطرق، والجسور، ومحطات الكهرباء، والماء، والصناعات الوطنية المدنية الثقيلة، في جياد، والدفاعية في اليرموك والصافات، وفي إنتاج النفط ومشتقاته ؟!!
ماذا صنعت الفترة، أو بنت، أو أنشأت، أو طورت، أو أنجزت للوطن، في نحو ثلاثة أعوام ؟!!
ماذا قدمت للسلام، سوي إتفاقية جوبا الشوهاء، التي خلعت علي من قاتلوا القوات المسلحة السودانية ” قادة الكفاح المسلح ” ومكنتهم من دخول العاصمة القومية للبلاد، بكامل قواتهم، وسلاحهم، وعدتهم وعتادهم ليحتلوا ما شاءوا من مرافقها عشوائيا، وبقوة الساعد والسلاح ؟!!
ماذا حققت الفترة الإنتقالية، سوي إلحاق العار بالوطن، من خلال إعترافها المشين بإسرائيل، تجاوزا للمواقف الوطنية والقومية الإجماعية، مع الشعب الفلسطيني والقدس الإسلامية؟!!
ما الذي يجعل مواطنا سودانيا وطنيا، يبكي علي فترة إنتقالية؛ انتهكت مواثيقها، التي صاغتها وبيدها مهرتها، بل وعطلت المحكمة الدستورية، وعوقت الإستئناف، وشردت القضاة، ورجال النيابة العامة، وأقالت رئيس القضاء، والنائب العام، وفصلت عشرات الآلاف من موظفي الخدمة العامة، وضباط وجنود القوات المسلحة، والشرطة، والأمن، تشفيا، ومن اجل التمكين لأوليائها ومنسوبيها، علي مرأي ومسمع من الجميع، بل وسلمت جماع سلطات القضاء، والنيابة، والشرطة، والأمن، والإعلام، للجنة حزبية عقائدية، سياسية،
إنتقامية، فاسدة لتتولي أمر القام بالمصادرات الفورية، غيابيا، ودون مجرد الإستماع لمن صادرنهم عشوائيا، وانتقاما، وتشفيا ؟!!
لم لا يتم الإنقضاض علي فترة إنتقالية مسروقة، وعلي مختطفيها، بعد أن وقعت في ظلها، وعلي أيدي أكابر مجرميها، كل تلك الموبقات المهلكات، للوطن ولشعبه المعذب علي أيديهم، وبعد أن تطاولت علي كل فترات الإنتقال السودانية السابقة الناجحة، بل وبعد تجاوز كل قضايا المرحلة، بجعل الأسبقية هي الإنشغال بنقض الثوابت والمرتكزات الوطنية، وهتك القيم الدينية، والمسلمات المجتمعية، علي يد حكومة أقليات، غير منتخبة، وغير مجلس تشريعي يسائلها ويقومها، وقد تكشف للقاصي والداني عجزها، وفسادها، وفشلها بكل المعايير، بعد أن مزقت نسيج الوطن الإجتماعي، وبددت أمن المواطن، في العاصمة والولايات، ورهنت قراره واسنقلاله تماما للجهات الأجنبية، الإقليمية والدولية ؟!!