بقلم دكتور عصام دكين.

ان اى نظام سياسى يهدف إلى اختيار وترقية القادة الذين يمتلكون مستوى عاليا من القدرات والفضائل هى فكرة رئيسية فى النظريه السياسية والممارسة العمليه فى كل من الغرب والصين هو وضع أشخاص مدربين وعلى درجة عاليه من الكفاءة فى المواقع القيادية سوء الأمر متعلق بالعلوم او القانون او الشركات او الموسسات الأكثر أهمية.
نحن في السودان نحتاج لأشخاص فى المواقع السياسية والتنفذيه يمكنهم مباشرة الحكم بشكل جيد على مستوى الحياة فى اى مجتمع بتحديد نسبة عالية ونوعية قيادية تتميز بالجدارة السياسية.
فالمجتمع الذى لايوجد فية الشخص الأفضل في موقع القيادة لمؤسساتة يكون من الناحيه الاجتماعية والاخلاقية منافيا للواقع و للعقل.
الديمقراطية تتطلب فقط أن يختار الشعب قادتة ويرجع ذلك للناخبين والحكم على جدارة المرشحين اذا كان الناخبون يتمتعون بالعقلانية ويبلون بلا حسنا فى اختيار القادة فلا توجد حاجة لتحمل مشقة البحث عن الخصائص التى يجب أن تتوفر فى القادة الجيدين .
افضل طريقة لاختيار القادة الجيدين فى ضوء ذلك اهتم المفكرون السياسيون بمسال أخرى فبيل التفكير فى كيفية تعميق الديمقراطية فى السياسه وغيرها من مجالات الحياة الاجتماعية وكيفية تشجيع نموزج عادل لتوزيع الثروة فى البلاد بشكل خاص وفى العالم بشكل عام.
تم وضع آليات مؤسسيه تهدف لاختيار القادة الأكثر قدرة على القيادة تتمثل فى الاتى.
١/ النظرة على المستوى البعيد بدلا من مرورهم بدورات انتخابية.
٢/ كما أن النظام السياسى يجب أن يقوم بغرض منع ممارسة السلطه من قبل شخصيات شعبوية تقتصر رؤيتها على المدى القصير.
٣/ ترقيه الأشخاص الأكثر قدرة واستقامة.
ان أزمة الحكم فى الديمقراطية الغربية ادت إلى أضعاف الإيمان الأعمى بالديمقراطية الانتخابية وفتحت مجالا للبدائل السياسية.
الان أدرك المنظرون الديمقراطين صعوبة ممارسة الديمقراطية خارج اطار العالم الغربى.
لم تعد الديمقراطية الموجودة حاليآ في العالم الغربى تمثل الشكل الامثل كنموزج ايجابيا لدول أخرى(السودان)…………..
فى اوقات الصعوبات الاقتصادية عادتا ما يختار المصوتون القادة الشعبيون يطرحون سياسات ضارة بمصالح البلاد على المدى البعيد فضلا عن إثارة فى بقية العالم.
ان نظام الحكم الديمقراطي يمكن أن يصبح افضل إذا تم إدخال درجة كبيره من الموسسات والممارسات القائمة على الجدارة السياسية.
*ان نظرية الجدارة السياسية قد انعشت الصين منذ تسعينيات القرن الماضى فى اختيار وترقية ذوى المواهب الاساسيه الأمر الذى أدى إلى النجاح الاقتصادي الذى شهدتة الصين التى عدد سكانها أكثر من مليار نسمة وجميعهم خرجوا من دائرة الفقر up and out of Poverty هذا كتاب كتبة الرئيس الصينى الحالى يوضح فيه كيف نهضت الصين من خلال جزب الاستثمار والتكنولوجيا .
الان التجربه الصينيه قائمة على نظام الجدارة وليس المحاصصة رغم التنوع الكبير في الصين اثنيا وعرقيا ودينيا وهو مبدا متصل بتوزيع الموارد الاقتصادية أصبح نموزجا بديلا بل تحديا للديمقراطية وفقا للنموزج الغربى.
* نعم النظام الصينى قائم على الجدارة والكفاءة والمهارة والهمة ولكن لة بعض المسالب رغم اداءة الجيد بالمقارنة ماعليه الحال فى النظم الديمقراطية فى دول ذات أحجام مماثلة ومستوى نمو اقتصادى جيد جدا فضلا عن الديكتاتوريات فى العالم الحزب الشيوعي الصينى هو المسيطر تماما على الصين ولكنة ذو رؤية رسمالية .
* الان السودان سيطرت عليه خلال حكومة الفترة الانتقاليه أربعة احزاب بعضها لم يسبق لها الفوز بدوائر انتخابية ما عدا حزب الامه القومى منذ ديسمبر ٢٠١٨م حتى اليوم باسم قوى اعلان الحرية والتغيير( حزبالامه القومى وحزب البعث العربي الاشتراكى الاصل وحزب المؤتمر السودانى وتجمع الاتحادى الديمقراطي وقليل من بعض تجمع المهنيين) قاموا بابعاد كل باقى الحرية والتغيير فى الثورة وكل الشباب وكل لجان المقاومة والنساء والشعب السودانى واحتكروا الدولة والوطن دون جدارة سياسية او اختيار ديمقراطي فكانت النتيجه الفشل الزريع فى المجالات وادخلت البلاد فى أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية. نواصل
دكتور عصام حامد دكين اكاديمي واعلامى ومحلل سياسى واقتصادى