*تقرير: عبدالله عبدالرحيم*

أزمة خانقة تهدد الانتقال السياسي في السودان وتحديات ترمي بثقلها على الفترة الانتقالية في الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية وأهما مهدد الصراع بين طرفي السلمجلس السيادي عسكريين ومدنيين والذي تنشط فيه وساطات عديدة في السودان لحل الأزمة بين أطراف الحكم من .العسكريين والمدنيين، إذ كشف فضل الله برمة ناصر، رئيس آلية مبادرة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، عن تشكيل لجنة لاحتواء الأزمة. كما ان هنالك المهددات الامنية التي تعتري البلاد بظهور الخلايا النائمة ممثلة في الجماعات الجهادية التي تنشط هذه الايام بالخرطوم واصبحت اكثر المهددات الامنية الشيئ الذي يصعب نقل السلطة من العسكرريين الي المدنيين ليفرز واقع يهدد وضع الانتقال في كيف تعبر البلاد. الانتقال السلس حيث قال مستشار رئيس الوزراء السياسي، ياسر عرمان، إن “هناك مجموعة من القضايا السياسية والأمنية تحول دون تسليم السلطة للمكون المدني”، تقاطع كلامه مع ما أكده مصدر عسكري مطلع لصحيفة ”القدس العربي” اللندنية، فقد أشار إلى أن “هناك قضايا أمنية وتحديات حقيقية ومتطلبات تجعل نقل السلطة (رئاسة السيادي) للمدنيين في الموعد الذي يقولونه أمرا عسيرا.
الجيش لن يجازف
في السياق، قال ياسر عرمان، المستشار السياسي لرئيس الوزراء ، ونائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، الموقعة على سلام جوبا، إن “هناك مجموعة من القضايا السياسية والأمنية التي تحول دون تسليم السلطة للمكون المدني”.أن “قضايا شرق السودان ومناطق البترول والاغتيالات السياسية والتهديدات إلى جانب ملفات نشاط (تنظيم الدولة) في السودان قد تدفع كلا من الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان والفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى عدم المجازفة بتسليم السلطة للمكون المدني”.
علاقات متقلبة
اما دكتور الفاتح عثمان محجوب يرى ان حكومة قوي الحرية والتغيير الأولي سيطر عليها الحزب الشيوعي بامتياز تحت اسم حكومة الكفاءات ولكن الحكومة الثانية سيطرت عليها أربعة أحزاب أغلبها يفتقر الشعبية وتمكنوا من أبعاد بقية الأحزاب السياسية وسيطروا علي المجلس المركزي لقوي الحرية والتغيير وجاءت اتفاقية جوبا للسلام لتكشف ضعف وهشاشة تلك الحكومة إذ انها وقعت اتفاقية معيبة أعطت مزايا غير عادلة ل إقليم دارفور وكذلك إقليم النيل الأزرق وجنوب كرفان ومكنت لا أشخاص يفتقرون للقبول الشعبي وسط أهالي اقاليمهم وجعلتهم ممثلين لتلك الأقاليم وهو ما أدي لتفجر الأوضاع في شرق السودان وايضا شمال السودان وهو ما خلق أزمة متفاقمة بسبب اضطرار أهل الشرق لقفل الطرق و الميناء مما خلق أزمة في القمح والدقيق والوقود والدواء وهي أزمة تزداد حدة يوما بعد يوم ومن المتوقع ان تشتد تماما الأسبوع القادم. وقال الفاتح الآن قوي الحرية والتغيير المهيمنة علي الحكومة تواجه انتفاضة من قبل أحزاب وحركات مسلحة ترفض هيمنة أربعة أحزاب سياسية علي الحكومة الانتقالية وهو ما أدي لشلل كبير في أداء الحكومة وجاء التوتر مع المكون العسكري ليزيد الطامة . إذن تبين للكل بأن التوافق أمر مهم للغاية بين أطراف قحت كاولوية أولي ومع المكون العسكري كاولوية ثانية وحل قضية شرق السودان كاولوية ثالثة لأن عدم حل مشكلة قحت والتوتر بين المكونين العسكري والمدني يجعل الحكومة غير مؤهلة لحل قضية شرق السودان وبالتالي تزداد أزمة المواطن المعيشية مما قد يؤدي لاضطرابات أمنية واسعة النطاق في حالة انسداد الأفق السياسي واستمرار قفل الطرق القومية و الميناء.
توافق مستمر
وقال دكتور عبد الناصر علي الفكي الحرية والتغيير تحالف عريض سياسي مدني وهو نتاج لخبرات تراكمية استفادت من تجارب التجمع الوطني الديمقراطي ومن تحالف قوى الإجماع الوطني و التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية والنضالات الطلابية والمهنية طوال فترة النظام المخلوع ولم تستكن للحظة ورفعت شعار يسقط بس دون أي حوار أو خيار لذلك اعتقد بأن قوي الحرية والتغيير لها قيادة تاريخية ونضالية معروفة ومكونات أصيلة وقعت على إعلان قوي الحرية والتغيير في يناير ٢٠١٩م اعتقد بأنها مطالب قوي الحرية والتغيير بعد الإعلان السياسي في ٨ سبتمبر في قاعة الصداقة طرح تلك الرؤية المشتركة على الحلفاء السابقين من الأحزاب وبعض الحركات الكفاح الثورية وأيضا التوافق المستمر مع مرشحها السيد رئيس الوزراء في القضايا الخاصة بالعلاقة بالمكون العسكري وأيضا ضرورة الالتزام بالوثيقة الدستورية وخاصة وان مايحدث اليوم هو نتاج لتجاوز الوثيقة الدستورية بعدم تكوين المفوضيات وخاصة السلام واستبدالها. مجلس أعلى للسلام غير منصوص عليه وهو تجاوز واضح أن يكون هاك نائب للمجلس السيادي وهو غير منصوص عليه أن لجنة ازالة التمكين هي قامت بناء على مطلوبات التغيير ودرجت بالتالي ضمن مهام الوثيقة الدستورية للعام ٢٠١٩ تعديل ٢٠٢٠م على الجميع مساندتها باستكمال نظافة أركان النظام المخلوع.
قحت مكون مختلف
واضاف عبدالناصر أن التفاهم بين الحرية والتغيير والمجلس العسكري مطلوب وخاصة في أن مهام حفظ الأمن والدفاع والشرطة من واجبات المكون العسكري والان نرى الانفلات الأمني العارم وقطع الطرق في الشرق، وقال إن الحرية والتغيير مكون من مختلف الأحزاب السياسية والقوى المختلفة لذلك إدارة الخلاف والتماسك تحتاج إلى حكمة وصبر وإرادة وهذا ما يحدث حيث يبذل مجهود خارق من أجل العبور بالفترة الانتقالية إلى الاستحقاق الانتخابي. الان هناك رؤية مشتركة وإعلان سياسي للحرية والتغيير يحتاج إلى توسيع المشاركة والالتفاف.
خطر محدق
ويقول الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي الرشيد محمد إبراهيم في حديثه لـ(القوات المسلحة ) لابد من توحيد الصف الذي به يتوحد الوجدان وتوفر الجهد والوقت منوها الى ان القضايا مسار الاهتمام والخلاف من المفترض توسيع قاعدة الشورى فيها بين كل المكونات السياسية، لافتا الي ان المشاركة السياسية ليس بالضرورة تعني تقلد المنصب السياسي بقدر انها تعني بسط المشاورات للكيانات والمجموعات بتوسيع دائرة المشاركة السياسية بمفهومها الواسع وليس بالحديث فقط مضيفا ان هذا يفرض على الناس تقييم الحكومة والولاة ومؤسسات الدولة بأعتبار ان الخطر الذي تواجهه الدولة كبير لذا لابد من الهيكلة لمواجهة هذا الخطر المحدق بالبلادعلى مستوى الاجهزة والوزراء والمسوولين الذين يتقلدون هذه المناضب . بأعتبارأن المرحلة تحتاج الى أناس يخاطبوا قضايا وتحديات محددة وفي غاية الاهمية بتقديم اقوى الكفاءات والعناصر و الشخصيات التي تمتلك خبرة ودراية ولديها قدرة العمل في ظروف إستثنايئة مشيرا الي ان حجم الخطر يفرض على الحكومة أنها تبدي كثير من التنازلات في مكوناتها حتى تذهب المصلحة الى الوطن. وقال أن التنازل من اجل الوطن مكرمة وليس مذلة واوضح الرشيد يمكن على الحكومة ترتيب اولاوياتها من ناحية قضايا وموضوعات قضايا الوطن والوحدة والمهددات الامنية وتعطي حقها في التنفيذ والتداول بعد ذلك يمكن ان تتراجع في القضايا الاخرى ولفت الى ان ترتيب إعادة الاجندة يساعد الحكومة في توفير الزمن وأنها تذهب الى الهدف الاستراتيجي جازما بان كل ماذكر اذا تم تطبيقه يخدم عملية الانتقال وإستقرار الفترة الانتقالية .