* تسارعت خطي تطورات الأحداث فيما يلي الخلافات التي نشأت مؤخرآ مابين طرفي الحكومه الإنتقاليه وتصدرت المشهد طيلة الثلاثه اسابيع الماضيه فوصلت الآن إلى نقطه فاصله والي مفترق طرق بعد أن اطلق كل طرف بما في كنانته من حجج ودعاوي معضدآ موقفه من تطورات المشهد المأزوم والذي أضحى أشبه بالرمال المتحركه
* رئيس مجلس السياده الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان ورفاقه من عضوية المكون العسكري قطعوا اكثر من مره بأنهم لا يمارسون اي ضغوط على مجلس الوزراء وأن تواصلهم مع حمدوك لم ينقطع البته للوصول إلى الغايه المنشوده المتمثله في الحل الجذري لمآلات الواقع المأزوم بغية إستمرار الشراكه بصوره سلسه ووضع الوثيقه في إطارها الصحيح
* وما إنفك البرهان يؤكد حرصه وإلتزامه بالوثيقه الدستوريه مع ضروره ملحه لاستصحاب وجود قاعده سياسيه صلبه تستصحب كل قوي الثوره الفاعله دون إقصاء لأي مكون عدا المؤتمر الوطني
* اما موقف رئيس مجلس السيادة من تداعيات قضية شرق السودان يتمثل في أن القضيه سياسيه وينبغي التعامل معها وفق الطرق السلميه والحوار المفضي الي معالجة الازمه من جذورها
* ولعل أبرز ما يميز خطاب البرهان في كل المناسبات تركيزه في إرسال رسائل تطمينيه للمجتمع الدولي والأمم المتحده وبعثتها الموجوده في الخرطوم والاتحاديين الإفريقي والاوربي والترويكا في انه لا تراجع عن المضي قدمآ في تأسيس الدوله المدنيه مع تأكيد بقطع الطريق على اي محاوله انقلابيه
* ومن الرسائل التطمينيه الأخرى للداخل والخارج حديث رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحه عن وجود خطه استراتيجية فاعله في مواجهة الإرهاب وفي هذا الصدد ينبغي الإشاره الي قدرة الاجهزه المختصه على رصد ومتابعة الخلايا الإرهابيه وكبح جماحها ومحاصرتها ووأدها في مهدها مع الجزم والتأكيد على أن الاجهزه الامنيه تسيطر تمامآ على قضية الإرهاب وانه لديها تنسيق عالي ومحكم على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الظاهره وأن السودان دولة عبور وممر وليست حاضن لأي من مجموعات الإرهاب المعلومه على مستوى العالم
* ولعل اهم التطمينات التي بثها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحه بأن القوات المسلحة لن تفرط في وحدة التراب وحماية الشعب وحماية الفتره الانتقاليه من اي مهددات امنيه وصولآ الي حكومه مدنيه منتخبه
* اما إعلان قوي الحريه والتغيير مجموعة الاربعه فهي تناور على قضايا فض الاعتصام ومحكمة الجنايات الدوليه وتسليم رئاسة المجلس السيادي للمدنيين وأضيف إليها مؤخرآ تسليم قيادة الشرطه وجهاز الامن والمخابرات العامه للمكون المدني مع ضرورة مشاركة المدنيين في الحرب على الإرهاب
* وفي ظني كل طرف الآن بدأ الشروع الفعلي في إنزال مواقفه الي ارض الواقع – المكون العسكري بدأ تنوير لمنسوبيه في منطقة بحري العسكرية وأرسل رسائل واضحه مفادها بانه لاحل للوضع الراهن إلا بحل الحكومه الحاليه مع التأكيد على توسيع قاعدة الاحزاب السياسيه والاسراع في تكوين المحكمه الدستوريه وتعيين رئيس قضاء مستقل وتشكيل مجلس تشريعي يمثل كل الشعب عدا المؤتمر الوطني واعلانهم عن رفض الشراكه بشكلها السابق
* وفي الوقت الذي كان فيه البرهان يقدم تنويره لجنوده في منطقه بحري كان الرجل الثاني في القوات المسلحة الفريق اول ركن شمس الدين الكباشي يجلس الي فولكر بيرتس رئيس بعثة اليوناتاميس – ويذكر ان أعضاء المكون المدني كانوا قد أجتمعوا قبلآ مع حمدوك والذي يبدو بانه متفق تمامآ مع خطوات المكون العسكري في استعدال الصوره المقلوبه ووضعها في إطارها الصحيح وفي ذات كانت قحت 2 تعقد اجتماع في قاعة الصداقه نهار البارحه وتمضي في ذات طريق المكون العسكري
* وبصريح العباره فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف وربما ايام قلائل تفصلنا عن حل الحكومه في نسختها الثانيه وتضع خارطة طريق لتنفيذ الوثيقه الدستوريه بروح جديده تعلي من الاحترام المتبادل مابين المكونيين العسكري والمدني وتفتح آفاق جديده لإنزال شعارات الثوره حريه – سلام – وعداله الي ارض الواقع