بصريح العباره
عادل سناده

* في الاخبار ان بعضآ من قيادات الحريه والتغيير مجموعة أربعه طويله بحسب وصف مناوي لها قد نشطت منذ مساء البارحه في محاوله منها للملمة شعث الاحتقان الذي يشهده الراهن السياسي وبدأت في محاولة الجلوس الي مجموعة قحت ( قاعة الصداقه) وتفيد الأنباء بوجود اتصالات غير مباشره في محاوله منها لتلافي أثار حالة السيوله السياسيه والتي خلفتها تداعيات الخلافات التي نشبت مؤخرآ مابين المكونيين العسكري والمدني مما أدى إلى حالة من الترقب والانتظار لما يمكن أن تؤول إليه الاوضاع بعد الخطوات التي إتخذتها جهات سياسيه نافذه في منع بعض الدستوريين من مجلس السياده والوزراء وكذلك لجنة إزالة التمكين من مغادرة البلاد وما تبع ذلك من قرارات للمحكمه العليا بإعادة عددآ من الموظفين والقضاة ووكلاء النيابه والخارجيه الي الخدمه المدنيه بعد أن تم إحالتهم للصالح العام عبر لجنة إزالة التمكين
* وعلى خلفية تلك الأجواء الملبده بالغيوم بدأت حاله من الارتباك تعتري المكون المدني على كافة المستويات السياسيه والتنفيذيه ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تصريحات وجدي صالح من خلال آخر مؤتمر للجنة إزالة التمكين وخطابه الذي وجد عاصفه من النقد من جهات قانونيه ذات صله بإعلان قوي الحريه والتغيير والتي عدت تصريحات وجدي بأنها تفتقر للحس القانوني والمنطق السديد ونال على إثرها الاستهزاء والتهكم والسخريه وبالذات حينما ذكر بأن لهم “دريبات ” أخرى في إشاره الي انهم سوف يسلكون دروب غير قانونيه في حق المتظلمين من قرارات اللجنه
* وسمة الإرتباك كانت حاضره عند عضو مجلس السياده الاستاذ محمد الفكي سليمان حينما قال ” هبوا لنجدة ثورتكم” حينما سمع بالمحاوله الانقلابيه ولم يجد أذانآ صاغيه – اما وزير رئاسة مجلس الوزراء الأستاذ خالد سلك فقد اتجه صوب منصة التحدي وإظهار العضلات حينما قال نحن “مستعدون للمواجهه” وظهر في ذات التوقيت من خارج السودان الاستاذ إبراهيم الشيخ عبر مقال طويل شن فيه هجوم على المكون العسكري مع إيلاء مساحه من المقال للنيل من رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحه والذي يعتبر بمثابة القشه التي قصمت ظهر البعير
* اما الفاقد الدستوري لقحت ممثلآ في وزير التجاره السابق مدني عباس مدني وامجد فريد مستشار رئيس مجلس الوزراء سابقآ فقد ركزوا على ضرورة هيكلة القوات النظامية وحماية الانتقال مع التركيز على الفلول
بيد ان كثير من المراقبين يرون ان هذا الثنائي الآن في حالة بيات ويندب حظه العاثر ويعتبرون بأن المكون العسكري كان سببآ في مغادرتهم لمواقعهم ولذلك كثيرآ ما يصبون جام غضبهم عليه في حالة أقرب إلى الشجون الشخصي والوقوف على اطلال الماضي القريب
* ” وبصريح العباره ” يلحظ المراقب العادي ان قيادات الحاضنه السياسيه وبعضآ من ممثليها في المجلسين السيادي والوزراء قد ضلوا الطريق في كيفية التعامل مع أزمة الراهن السياسي ولا ينكر إلا مكابر او من يجادل على طريقة اهل بيزنطه بأن الأرض قد اهتزت تحت ارجل قوي إعلان الحريه والتغيير (1)ومجموعة الاربعه وأصابتهم غاشية الخوف من مغادرة كراسي السلطه وكأنهم ظنوا بانهم قد دامت لهم السلطه ولم يعوا ويعتبروا ويتعظوا من سنين حكم الانقاذ وتجربتها والتي اضحت في ذمة التأريخ وفيما يبدو بأن هذه النسخه من قحت ماضيه في نفس الاتجاه معصوبة العينين ومكبه على وجهها بلا هدى ولا كتاب منير .